ابن قتيبة الدينوري
302
تأويل مشكل القرآن
وقال عنترة « 1 » : شربت بماء الدّحرضين فأصبحت * زوراء تنفر عن حياض الدّيلم وقال عزّ وجل : فَإِلَّمْ يَسْتَجِيبُوا لَكُمْ فَاعْلَمُوا أَنَّما أُنْزِلَ بِعِلْمِ اللَّهِ [ هود : 14 ] ، أي من علم اللّه . « من » مكان « في » قال اللّه تعالى : أَرُونِي ما ذا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ [ فاطر : 40 ] ، أي في الأرض . « من » مكان « على » قال اللّه تعالى : وَنَصَرْناهُ مِنَ الْقَوْمِ [ الأنبياء : 77 ] ، أي على القوم . « عن » مكان « من » قال اللّه تعالى : وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ [ الشورى : 25 ] ، أي من عباده . وتقول : أخذت هذا عنك ، أي منك . « من » مكان « عن » تقول : لهيت من فلان ، أي عنه . و : حدثني فلان من فلان . أي عنه . « على » بمعنى « عند » قال اللّه تعالى : وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ [ الشعراء : 14 ] ، أي عندي . « الباء » مكان « اللام » قال اللّه تعالى : ما خَلَقْناهُما إِلَّا بِالْحَقِّ [ الدخان : 39 ] أي للحق .
--> ( 1 ) البيت من الكامل ، وهو في ديوان عنترة ص 201 ، وأدب الكاتب ص 515 ، والأزهية ص 283 ، وجمهرة اللغة ص 872 ، 1170 ، وسر صناعة الإعراب 1 / 134 ، ولسان العرب ( نبت ) ، ( حرض ) ، ( وسع ) ، ( وشع ) ، ( ولم ) ، والمحتسب 2 / 89 ، وتاج العروس ( دلم ) ، والبيت بلا نسبة في رصف المباني ص 151 ، وشرح المفصل 2 / 115 .